فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - المساقاة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
المساقاة في المعاملات البنكية
آية الله السيد محسن الخرّازي
لقد عالجت هذه السلسلة من الدراسات الفقهية بعض المعاملات التي يمكن أن يقوم بها البنك . . وليس الغرض استيعاب البحث فيها من جميع الجهات . . بل بمقدار ما يتعلّق منها بالبنك وأنشطته . . ( التحرير )
تعريف المساقاة ومشروعيتها :
وهي معاملة على اُصولٍٍ ثابتة بحصة معيّنة من ثمرها ، وهذه المعاملة معاملة متعارفة عند العقلاء ولم يردع عنها الشارع ، وهو يكفي في مشروعيتها ، هذا مضافاً إلى إمضائها في الشرع ، وممّا يدلّ على إمضائها : النصوص الواردة في المقام ، منها :
١ ـ صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسقِ هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج الله عزّوجل ، قال : «لا بأس» (١).
٢ ـ صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّ أباه حدّثهُ أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها(٢).
ثمّ إنّ قيد ( اُصول ثابتة ) الوارد في التعريف وإن اقتضى عدم الشمول
(١) الوسائل ١٩ : ٤٤ ، ب ٩ من المزارعة والمساقاة ، ح ٢ .
(٢) الوسائل ١٩ : ٤٣ ، ب ٩ من المزارعة والمساقاة ، ح ١ .